![]() |
| أكتب لأنني أحب الكتابة،و أحب الكتابة لأن الحياة تستوقفني،تدهشني،تشغلني،تستوعبني،تربكني،وتخيفني وأنا مولعة بها.-رضوى عاشور |
لقد نشرت مؤخرا الكاتبة والمدونة المصرية
"سارة درويش" كتابها "عزيزي
رفعت" وهو عبارة عن مجموعة رسائل عفوية موجهة نحو بطلها المفضل:رفعت من سلسلة
ما وراء الطبيعة للكاتب أحمد خالد توفيق،تخاطبه كصديق عزيز،متأكدة تماما من تفهمه لها،
كملجأ تبوح فيه باختلاجاتها،أفكارها ومشاعرها التي تعجز عن التحدث بها علنا،وهكذا
رسالة برسالة رسمت طريقها نحو التعافي،نحو اللقاء مع ذاتها بعيدا عن الصخب
واللهاث، تحدثت بحرية عن خوفها من الفقد،من العجز ومن مواصلة حياتها غارقة في
الحيرة،تحدثت عن الرغبة التي تراودها أحيانا للهرب بعيدا والبداية من جديد،عن القرارات التي تتخذها لتحسين نفسها واعادة بعض
البهجة الى حياتها لكنها تعجز عن تنفيذ كثير منها...لأنها لا تخلق المشاعر التي
كانت تنتظرها منها،عن تحرقها لإيجاد الحقائق لكنها تتساءل كلما أمسكت واحدة منها
هل الحقائق حقائق فعلا؟.
ربما قد يبدو المحتوى شخصي،لكن في كثير من الرسائل ستجد نفسك
هناك،ستجدها تتحدث على لسانك،وتضع يدها على جرحك وتشرح لك أحيانا ما عجزت أنت على
شرحه أو تسميته،وستربت على كتفك مثل صديق عزيز لتخبرك أنك لست وحدك في مشاعرك
هذه،هناك من يعايشها أيضا ويفهمك تماما حتى إن لم يدرك قصتك.
ربما قد يشجعك لتؤمن أيضا أن الكتابة بإمكانها أن تكون علاجا،وتبدأ رحلتك
مخاطبا مذكرتك،نفسك مباشرة أو شخصيتك المفضلة في كتاب ما أو في فيلم،وحتى إن لم
تجد خلاصك فيها فإنك ستقترب من ذاتك وتخفف وحدتك.
إقتباس من الكتاب:
أنا حزينة لأنه ليس لدي الكثير من القدرة على الإستمتاع بالحياة،لأنني السجان الوحيد لنفسي.حزينة لأنني لم أعد أستمتع إلا نادرا بأي شيء،بعض الأكل والقليل من الأفلام،وحدها قادرة على إمتاعي،وكل ما هو سوى ذلك مجرد وسائل لقتل الوقت. أنا حزينة لأنني أشعر بالجبن وأحيانا الخسة حين أفجر نوبات غضبي في وجه الآخرين،لأنني عاجزة عن مواجهة المسؤولين الحقيقيين عن غضبي،عاجزة عن الانسحاب والتحليق بحرية لأنني مكبلة بمسؤوليات عدة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق